الشيخ علي الكوراني العاملي

520

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

قال مالك : ( دخلت على أبي جعفر وقد نزل على مثال له ، يعني فرشه ، وإذا على بساطه دابتان ما تروثان ولا تبولان ، وجاء صبي يخرج ثم يرجع فقال لي : أتدري من هذا ؟ قلت : لا . قال : هذا ابني . . . ثم قال : والله لئن بقيت لأكتبن قولك كما تكتب المصاحف ، ولأبعثن به إلى الآفاق فلأحملنهم عليه ) . ( سير الذهبي : 8 / 61 ) . وقالوا في صفة مالك : ( مالك الإمام ، هو شيخ الاسلام ، حجة الأمة . . مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر . . الأصبحي . . . حليف بني تيم من قريش ، فهم حلفاء عثمان أخي طلحة بن عبيد الله أحد العشرة . . وأمه هي : عالية بنت شريك الأزدية . . مولد مالك على الأصح في سنة ثلاث وتسعين . . كان طوالاً جسيماً عظيم الهامة أشقر ، عظيم اللحية ، أصلع ، وكان لا يُحْفي شاربه ويراه مُثْلَة . . أزرق العينين تبلغ لحيته صدره ويلبس الثياب الرفيعة البياض ) . ( سير الذهبي : 8 / 48 ، و 70 ، والعبر : 1 / 273 ) . هكذا قال مالك إنه عربي حليف لبني تيم ، لكن المؤرخ ابن إسحاق وغيره قالوا إنه فارسي وليس عربياً ، فهو مولى لبني أصبح وهم حلفاء لبني تيم ، قال ابن حبان في الثقات : 7 / 382 : ( لم يكن بالحجاز أحد أعلم بأنساب الناس وأيامهم من محمد بن إسحاق ، وكان يزعم أن مالكاً من موالي ذي أصبح ، وكان مالك يزعم أنه من أنفسهم فوقع بينهما لهذا مفاوضة ، فلما صنف مالك الموطأ قال بن إسحاق : أئتوني به فإني بيطاره ! فنقل ذلك إلى مالك فقال : هذا دجال من الدجاجلة يروي عن اليهود ! وكان بينهم ما يكون بين الناس حتى عزم محمد بن إسحاق على الخروج إلى العراق ، فتصالحا حينئذ فأعطاه مالك عند الوداع خمسين ديناراً نصف ثمرته تلك السنة ، ولم يكن يقدح فيه مالك من أجل الحديث ، إنما كان ينكر عليه تتبعه غزوات النبي « صلى الله عليه وآله » عن أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وقريظة والنضير وما أشبهها من الغزوات عن أسلافهم ، وكان بن إسحاق